* واغد لعنَّا في الرِّهان نُرسله *
وبعضهم يُنشد "لأنَّا" أي: لَعَلّنَّا، ثم يحذف اللَّام لكثرةِ دورها في الكلام، وعليه قوله تعالى (¬١): ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾.
قال جار اللهِ: "وتُبدِلُ قَيْسًا وتَمِيْمًا همزتها عينًا فتقول: أشهد عَنَّ مُحَمَّدًا رسولُ اللهِ".
قال المُشَرِّحُ: هذا كإِيْرَادِهِمْ بيتَ ذِيْ الرُّمة (¬٢):
* أَأَنْ تَرَسَّمْتَ مِنْ خَرْقَاءَ مَنْزِلَةً *
"أَعَنْ تَرَسَّمْتَ"، وهي عَنْعَنَةُ تميمٍ.
قالَ جارُ اللهِ: "لكنَّ" وهي (¬٣) للاستدراك، توسطها بين كلامين متغايرين نفيًا وإيجابًا، وتستدرك بها النّفي بالإِيجاب، والإِيجاب بالنفي، وذلك قولك. ما جاءَني زيدٌ لكنَّ عمرًا جاءَني، وجاءَني زيدٌ لكنَّ عمرًا لم يجئ".
قال المُشرِّحُ: "لكن" لها شريطتان:
أحدهما: أن تَتَوسط بين كلامين متغايرين نفيًا وإيجابًا.