قولك: ألا زيد في المسجد ألا أنه خارج، ألا قام زيدٌ ألا لا يَقُوْمَنّ، وكذلك أمّا زيدٌ في الدّار، أما إنه منطلق. قال الزجاج (¬١): ألا استفتاح وتنبيه. ويجوز فتح أن بعد "أما" خاصة لما ذكرته في الحروف المشبهة بالفعل، والفرق بين "ألا" و"أما" أن "أما" للحال و"ألا" للاستقبال.
قال جارُ اللَّهِ: "وقال النابغة (¬٢):
ها إنَّ تَا عُذْرَةٌ إنْ لَمْ تَكُنْ قُبِلَتْ … فإِنَّ صَاحِبَهَا قَدْ تَاهَ فِي البَلَدِ
وقال:
ونَحْنُ اقْتَسَمْنَا المَالَ نِصْفَيْنِ بَيْنَنَا … فقُلتَ لَهُمْ هَذَا لَهَاها وذَالِيَا
وقال:
* أَلَا يَا أصبِحَانِي قَبْلَ غَارَةَ سِنْجَالِ *
وقال:
أَمَا وَالَّذِيْ أَبْكَى وَأَضْحَكَ وَالَّذِيْ … أَمَاتَ وأَحْيَى والَّذِي أَمْرُهُ الأَمْرُ"
قال المُشَرَّحُ: قال: يا لها عذرة أي: عذر، قال (¬٣):
تقبل عذرتي وحبا بدهم … يصم حنينها سمع المنادي
ويروي: (إن لم تكن نفعت). يريد: وهذا ليا (¬٤)، وإنما جاز تقديمها