قال المُشَرِّحُ: قد ذكرنا في قسم الأسماء أن "هيهات" تكون مفردًا وجمعًا، فإذا وقفت عليه مفردًا فهو [بالهاء] (¬١) كغرفة وحجرة، وإذا وقفت عليه جمعًا فهو بالتاء انفسح العرقات العرق.
قال جارُ الله: "وقد يجري الوصل مجرى الوقف منه قوله:
* مثل الحَرِيْقِ وافقَ القِصَبَّا *"
قال المُشَرِّحُ: لهذا وجه من القياس، وهو أن الحرف الذي للإِطلاق لما لم يلزم، لأن في الناس من يجري القوافي في الإِنشاد مجرى الكلام على ما مر آنفًا فلذلك يلزم أن تقول: الأضخم على هذا فلا يطلق، فإذا كان ذلك وجهًا في الإِنشاد علمت أن الحرف الذي للإِطلاق غير لازم، وإذا لم يلزم لم يعتد به، وإذا لم يُعتَدَّ به كان الحرفُ المُشَدَّد كأنَّه الموقوف عليه في الحُكم. ومن إجراء الوصل مجرى الوقف قوله (¬٢):
إن تَبْخَلِي يا هندُ أو تَعْتَلِّي
أو تُصْبِحِيْ فِي الظَّاعن المُوَلِّي
بِبَازِلٍ وَجْنَاءَ أو عَيْهَلِّ
قبل البيت (¬٣):