لمجاورة بعضها نحو (¬١) ﴿حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾ أعلت الصاد لمجاورة الدال، ونحو: اصطبر أُعلت التاء لمجاورة المطبق كذلك الحركات نزلت منزلة الحروف فأُعلت لمجاورة الحركة التي بعدها كما أُعلت في نحو اجتماع ببدل منها لمجاورة الحركة التي قبلها.
تخمير: ولو حقرت أئمة أو كسرتها لقلت أويمة واوام كما اسقية وأساق (¬٢).
قال جارُ اللهِ: "ومنه جاءٍ".
قال المُشَرِّحُ: كما عرفت "جاءٍ" معتل العين مهموز اللام فقياس اسم الفاعل منه جائى بهمزتين، الهمزة الأولى: هي المنقلبة من العين كما في نحو صائم وقائم. وثاني: هي الأصلية وقد خفف.
فإن سألتَ (¬٣): فهل يجوز تخفيف هذه [الباقية] (¬٤)؟
أجبتُ: لا يجوز، لأن تخفيفها إما أن يكون بتليينها، وذلك لا يجوز [لسكون ما قبلها، وإما إبدالها، وذلك لا يجوز أيضًا] (¬٥) لأنه يجمع ياءان غير مدغمتين أولاهما مكسورة، ومن ثم جاز كسر حروف المضارعة عند بعض العرب إلا الياء. وأما بحذفها، وذلك لا يجوز أيضا، لأنه إجحاف بالاسم.
قال جارُ اللهِ: "وخطايا".
قال المُشَرِّحُ: هي جمع خَطِيّة -بالتَّشديد- ومثلها ركايا وسبايا وعشايا ومطايا يا فتى اجتمع بعد ألف الجمع ياءأن فالأولى تكون ياء مشاكلة لصورة [واحد] (¬٦) الجمع. وأما الثانية فتَنقلب ألفًا هربًا من التقاء ياءين في الجمع