ولا وجه إلى أن تنوب عن متحرك، لأنها إنما تكون إلحاقيةً أن لو وقع الموازنة بين المُلحق والملحق بها، ولا موازنةَ بين الساكن والمتحرك.
فإن سألتَ: فقد وقعت الموازنة بالألف في نحو معزي وسلقي مع أن المحلق ساكن والملحق به متحرك؟.
أجبتُ: وقوع الموازنة بها فيما ذكرته من الصُّور أكثر؛ لأن آخر الكلمة قد يسكن للوقف بخلاف المتحرك غير آخره فإنه البتة لا يسكن.
قال جارُ اللَّهِ: " (فصلٌ) وهي في فَبَعْثَرَى كنحو ألف كتاب لأنّها فيها على الغَاية".
قال المُشَرِّحُ: فبعثري منوَّنُ، وقد مضى البحث فيه في آخر الأبنية من قسم الأسماء.
قال جارُ اللَّهِ: " (فصلٌ) والياء إذا حصلت معها ثلاثة أصول فهي زائدةٌ أَيْنَما وقعت كيَلْمَع".
قال المُشَرِّحُ: هو السَّرابُ، الياء زائدةٌ، لأنه من اللمعان، وهذا الوزن لا يعرف صنفه عن ابنِ السَّراج.
قال جار اللَّهِ: "ويهير".
قال المُشَرِّحُ: اليهيرُّ -بتشديد الراء-: وهو (¬١) الباطل وكذلك بتخفيفها وهو يَفعل كيرمع ويلمع.
فإن سألت: لم لا يجوز أن يكون فعيلًا.
أجبت فَعَيلا بفتح الفاء ليس من أبنيتهم، إنما هو بكسر الفاء كعِثْيَر وحِذْيَم.