قال جارُ الله: " (فصلٌ) (¬١) والألف أبدلت من أختيها ومن الهمزة والنون فإبدالها من أختيها مطردٌ في نحو قال وباع ودعا ورمى وباب وناب مما تحركتا فيه وانفتح ما قبلهما، ولم يَمنع مانعٌ من الإِبدال في نحو رميا ودعوا".
قال المُشرِّحُ: القياسُ إعلال الواو والياء في نحو رميا ودعوا إلا أنه وجد المانع من ذلك وهو وقوع الألف بعدهما.
قال جارُ الله: "إلا ما شذّ من نحو القَوَدُ والصَيَدُ".
قال المُشَرِّحُ: القياس فيهما الإِعلال والاستحسان تركه. أما القياس فظاهره، وأما الاستحسان فليس الصَّيَدُ والعَوَرُ اتبعا في ترك الإِعلال باسم الفاعل. وهذا لأنهم قالوا: أعور وأَصيد وتعاور وتصايد، فإن سألتَ: فكيف لم يُعلُّو عور وصيد؟.
أجبتُ: لأن أصلهما باب الألوان والعيوب، وكذلك القود لأنّه في الأصل شدُّ العنق فمعنى أقدت القاتل بالقتل أي جعلته أقود، وهذا لأنهم كانوا إذا وجؤوا عُنق إنسان شدُّوا بشعره حبلًا ومدُّوه حتى يصير كالأَقود فكان حكمه حكم العور والصيد.
قال جارُ الله: "وغير مطرد في نحو طائي وحاري".
قال المُشَرِّحُ: هذا منسوب إلى طيئ والحيرة، والقياس طيئ وحيري.