واحدة وهو ريّان فلم يبلغ بينهما المجانسة، إنما نواء بمنزلة طوال. لعلّ بعضَ النّحوييين أجرى نواء مجرى رواء في أنه لم يعل فيه الواو لئلا يجمع بين إعلالين فقال الشيخ ﵀: لا حاجةَ فيه إلى العُذر، لأن واحدة غير معتل.
ناو ونواء مثل جائع وجياع، وأصله من الني، وهو الشّحم، قال:
* حَتّى نَوَى الأَعْجف واسْتَمَرّا *
فكأنها أكلت ونوى التّمر فسمنت ألا ترى إلى بيت الدرعيات (¬١):
* نَوى قَسْبٍ يُرَضَّخُ للنَّواجِي *
قال جارُ اللَّه: " (فصلٌ) ويمنع الاسم من الإِعلال بأن يسكن ما قبل واوه ويائه أو ما بعدهما إذا لم يكن نحو الإِقامة والاستقامة مما يُعتل بإعلال (¬٢) فعله، وذلك قولهم: حوَّلٌ وعُوَّارٌ ومِشوارُ، وتَقوال".
قال المُشَرِّحُ: المصدر يعتل باعتلال الفعل نحو قام قيامًا وقاد قيادًا فقد أعل مع سكون ما [بعد الواو. وما إذا لم يكن مصدرًا فإنه يُعل مع سكون ما] (¬٣) قبله أو بعده نحو حوّل فإن الواو الثانية فيه لم تعل لسكون ما قبلها. أما عوار ومشوار وتقوال له فعدم الإِعلال فيها لسكون ما قبلها وما بعدها. العُوَّارُ -بالضم والتشديد-: القذى. يقال للمكان الذي فيه يعرض الدواب مشوار،