الثنايا، وطلب الخفة فيما كان أكثر أولى (¬١).
قال جارُ اللَّه: "وأنا أفضّل لَكَ بيان الحروف واحدًا فواحدًا وما لبعضها مع بعض في الإِدغام لأقفك على حدّ ذلك عن تحقيق واستبصار [بتوفيق اللَّه وعونه] (¬٢) (فصلٌ) (¬٣): فالهمزة لا تدغم في مثلها إلا في نحو قولك: سآل ورآس، والدآث في اسمِ وادٍ (¬٤) فيمن يرى تحقيق الهمزتين".
قال المُشَرِّحُ: يقول الشيخ -[﵀] (¬٥) - إدغام الهمزة في مثلها لا يكون إلا في موضعين:
أحدهما: أن يكون اجتماع الهمزتين متفقًا عليه، وهو ما إذا وقعتا عينًا في نحو رآس.
والموضع الثاني: أن يكون اجتماع الهزتين مختلفًا فيه (¬٦)، وهو ما إذا وقعتا في كلمتين، فإن الوجهَ تخفيفهما، أو تخفيف إحداهما فلا إدغام على هذا، وقد تحقق الهمزتان على قول بعضهم فحينئذ يكون الإِدغام. سآل: مبالغة في سائل، اسمُ فاعلٍ من السُّؤال، وفي أبيات السقط (¬٧):
مَتَى سَألَتْ بَغْدَادُ عني وأَهْلُهَا … فإنِّيَ عَنْ [أَهْلِ العَوَاصِمِ] (¬٨) سَأَلُ
قال جارُ اللَّه: " [قال سيبويه] (¬٩): وأما الهمزتان فليس فيهما إدغام من