قال جارُ اللَّه: "ويدغم فيها مثلها والواو نحو "طيا" والنون نحو (من يّعلم) ".
قال المُشَرِّحُ: الواو والياء إذا اجتمعا وسبق أحدهما بالسكون قلبت الواو ياء، [وفي الكتاب: وسألت الخليل عن سُوير وبُويع ما منعهم أن يقلبوا الواو ياء] (¬١)؟ فقال هذه الواو ليست بلازمة ولا بأصل ولئلا يؤدي إلى ليس وزن بوزن (¬٢).
قال جارُ اللَّه: " (فصلٌ) والضاد لا تدغم إلا في مثلها نحو: [اقبض ضعفها] (٣) ".
قال المُشَرِّحُ: لئلا يذهب ما فيها من الطول والتفشي.
قال جارُ اللَّه: "وأما ما رواه أبو شُعيب السُّوسي (¬٣) عن اليَزِيْديّ أن أبا عمرو بن العلاء كان يدغمه في الشين في قوله تعالى (¬٤): ﴿لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ﴾ فما برئت من عيب رواية أبي شعيب".
قال المُشَرِّحُ: حجة أبو عمرو أن الضاد وإن كان فيها طول وتفش ففي الشين مدة وتفش [أيضًا فاستوياه] (¬٥)، وها هنا بحث وهو أن الحرفين من الكلمتين متى اجتمعا وما قبل الأول منهما ساكن (¬٦) ليس بحرف مد ولين كقوله ﷿ (¬٧): ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ﴾ و (العلم من بعد ما) فالخليل وسيبويه وأصحابهما