ينصرف فيه بعد ذلك فيكون: اظطلم وإما أن تقلب الطاء إلى الظاء هربًا من أن يكون القلب على حرف واحد، وهو أكثر اللغات ومنهم من يكره أن يدغم الأصلي في الزائد فتقول: اظّلم. وفي بيتِ زُهير لغةٌ رابعةٌ وهي (¬١) (يَنْظَلِمُ) بالنون يقال: اظلمته فانظلم، أي: احتمل الظلم. أول البيت (¬٢):
هُوَ الجَوَادُ الَّذي يُعْطِيكَ نَائِلُهُ … عَفْوًا ويُظْلَمُ أَحْيَانًا فَيَنْظَلِمُ
قوله: يُظْلَمُ، أي: يسأل فوق طاقته.
قال جارُ الله: "ومع الضاد تبين وتدغم بقلب الطاء صادًا كقولك: مصطبر ومصبر، واصطفى واصطلى، واصف واصلى وقرئ (¬٣): ﴿أَنْ يُصْلِحَا﴾ ولا يجوز مطبر".
قال المُشَرِّحُ: إنما لا يجوز ذلك لئلا يسلب الإِدغام الضاد ما فيها من الصفير.
قال جارُ الله: "وتقلب مع الدال والذال والزي دالًا فمع الدال والذال يدغم كقولك ادان وادكر واذكر، وحكى أبو عمرو عنهم: اذدكر وهو مذدكر، قال الشاعر (¬٤):