قال المُشَرِّحُ: جارُ قلب التاء إلى السين ها هنا لما بينهما من الجوار، ولم يجز إدغام السين في التاء لئلا يذهب الصفير الذي في السين.
قال جارُ الله: "وقد شبهوا تاء الضمير بتاء الافتعال فقالوا: خبط، قال:
* وفي كلّ حيّ قَدْ خَبَطْتُّ بِنِعْمَةٍ *
وفزد وحصط عينه، وعد ونقد، يريدون: حبطت، وفزت وحصن، وعدت ونقدت، قال سيبويه: أغرب اللغتين أجودهما أن لا تقلب".
قال المُشَرِّحُ: يريد كما قلبوا تاء الافتعال طاء في نحو [اطعن، وذالًا في نحو اذرع فكذلك هذه الأمثلة يعني خبطت لكل حي بنعمة وأنعمت عليهم فكنت كمن] (¬١) خبط لهم الشجرة، ألا ترى إلى قوله:
* له وَرَق السّائلين رَطِيْبُ *
تمامه (¬٢):
* وحقّ لشأسٍ من نَدَاكَ ذَنُوْبُ *
شأسُ: هو أخو علقمة بن عبدة. مدح بهذه القصيدة الحارث بن أبي شمر الغساني وكان شأس عنده أسيرًا.