قالَ جارُ الله: ويجوزُ حذفُ أحدِهما فمن حَذْفِ المبتدأ قولُ المستَهِلِّ: الهلالُ، واللهِ، وقولك وقد شَمَمتَ ريحًا: المِسكُ، والله، أو رَأيتَ شَخصًا: عبدُ اللَّهِ، ورَبّي ومنه قولُ المُرَقِّش (¬١):
....................... … ....... إذْ قالَ الخَمِيسُ نَعَمْ (¬٢)
قالَ المشرّحُ: تقديرُ المبتدأ في هذه الأمثلةِ: هذا الهلالُ واللَّه، وهذا المِسكُ والله، وهذا عبدُ الله ورَبّي. المرقِّشُ: بتشديد القَافِ وكسرِها. أول البيت:
لا يُبعِدُ اللهُ التَّلبُّبَ (¬٣) والغاراتِ إذا … ...........................
التَّلبُّبُ: التَحزُّمُ (¬٤) والتَّشمُّرُ، وهو في الأصلِ مطاوعٌ لَبَّبتُ الرّجلَ (¬٥) إذا جَمَعتُ ثيابَه عندَ لَبَّتِهِ ثم جَرَرتُه، يُريدُ إذ قالَ الخميسُ هذه نعَمٌ فاغنَموها، ونَعمٌ مع قالَ إيهامٌ.
قالَ جارُ الله: ومن حذفِ الخبرِ قولك: خرجتُ فإذا السَّبعُ، وقول ذي (¬٦) الرُّمَّة: