وأما الاعتراضُ عليها فأقولُ: الذي يَصِحُّ أن يكون مصبوحًا هو الكريمُ، أما نَفيُ الكريمِ وعدمُهُ فكونُه مصبوحًا من أشنعِ ما يكونُ من المُحالِ، والذي يُمكن تَنَحُّلُه في هذا المقام أن يقال: الاستفهامُ يَجرِي مَجْرَى النَّفي، وذلك إذا كانَ إنكارًا، ومما يُسْتَأْنَسُ به في هذا البابِ قولُ البُحتُريّ (¬١):
أَلا تَرى أنّه أدخلَ الباء في خبرِ المبتدأ الذي دَخَلَ عليه الاستفهامُ، كما في خبرِ المبتدأ الذي يَدخُلُ عليه النَّفي. وأنشدَ الأحمرُ (¬٢):
* أَلا هل أَخو عَيشٍ لذيذٍ بِدَائِمِ (¬٣) *
فيُجرى النفي مَجرى الاستفهامِ ها هنا ويكونُ المعنى وأيُّ كريمٍ من الولدان مصبوحٌ والوجهُ الجَيّدُ أن يُقال: مصبوحٌ صفةُ للمنفي لا مع النافي، وهذا لأنَّ محلَّ النَّفي ها هنا رفعٌ، بدليلِ أنَّ (¬٤) لا النافية للجنسِ رُبَّما نُزلت
Rujukan halaman ini:التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب، ج 1، ص 291 (SanadKitab #1011, hlm. urut 274)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.