ويضافُ إليه، كقولك: (¬١)
* يا سَارقَ اللَّيلَةَ أَهلَ الدَّارِ *
قوله تَعالى: ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾، ولولا الاتساعُ لقلتُ: سرتُ فيهِ، وشَهِدنا فيه".
قالَ المشرِّحُ: قضيةُ القياسِ أن يكونَ المفعولُ فيه قبلَ المفعولِ به.
لأنَّه قد طُرِحَ عنه، وتَعَدّى إليه الفِعلُ من غيرِ واسطةِ الجارِ، لكنَّهم لا يُسَمُّونَه مفعولًا به لِوجهين:
أحدهُما: أن المفعولَ به مما يُضافُ (¬٢) إليه، تقولُ: ضربَ زيدٌ عمرًا، وضَرْبُ عَمْرٍ زيدٌ شديدٌ (٣)، وأكرَمَ بكرٌ خالدًا (¬٣)، وإكرامُ خالدٍ بكرٌ حسنٌ، والظّرفُ لا يضافُ إليه، فلا يُقال: صلاةُ طلوعِ الشّمسِ لا تجوزُ، وإفطارُ غروبِ الشَّمسِ حرامٌ، وأنتَ تَعني: الصلاةَ في وقتِ طلوعِ الشَّمسِ والإِفطارَ في وقتِ غُروبِها، بل لو أَجَزتَ ذلك لأجزتَه، وقد أخرجتَ طلوعَ (¬٤) الشَّمسِ (¬٥) والغروبَ عن الظَّرفيَّةِ، وهذا لأنَّ الإِضافةَ إمَّا بمعنى اللّام، أو بمعنَى "مِن" وهذا يَنفِي الإِضافةَ إلى الظَّرفِ، لأنَّه لو أُضيفَ إلى الظَّرفِ لكانت الإِضافةُ بمعنَى "في"، وبينهما تَضَادٌّ وتَنَافٍ.
الثاني: أنَّ المفعولَ به كما يَتَعَدَّى الفعلُ إلى مُظهَرِه، يَتَعَدّى أيضًا