في الوَصفِيّة، وفي التَّنزيلِ (¬١): ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ أي غيرُ اللَّهِ، ومنهُ قَوله (¬٢):
وكلُّ أَخٍ مُفارقه أخوه … لعمُر أَبيكَ إلّا الفَرقَدَانِ
قالَ المُشَرِّحُ: قوله ثُمَّ دخلَ فاعله مُضمَرٌ وهو ضميرُ غير المُضمَر في عليه من قولهِ: "وقد دَخَل عليه" إلّا لغير إلّا في قوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ﴾ مستثنىً فيها اللَّه لفَسدتا، ليست للاستثناء إنما هي صفةٌ، لأنّها لو كانت للاستثناء لفسد معنى الآية، ألا تَرى أنَّك لو قلتَ: لو كان فيهما آلهةٌ مستثنىً فيها اللَّه لكان المعنى فاسدًا، وهذا يُوهِمُ أنَّه لو كان فيهما آلهةٌ غيرُ اللَّه مستثنى منها اللَّه [لفسدتا، لكان المعنى فاسدًا، وهذا لأنَّه يوهمُ أنَّه لو كانَ فيهما آلهةٌ غيرُ مُستثنى منها اللَّه] (¬٣) لما فَسدتا، وهذا فاسدٌ من معنى الآية إلا إذا كان بمعنى غير [قالوا إنما يُستثنى بغير في كُلِّ مكانٍ يَصلُحُ أنَّ يكونَ صفةً، ويوصفُ بإلَّا في كلِّ موضعٍ يصلحُ أن يكونَ استثناءً، فعلى ذلك لو قلتَ: عِندي من الرجالِ عشرةٌ غير كريم، وكذلك قولك عندي رَجُلٌ الا كريم لم يجز] (¬٤)، وله (¬٥) شرطٌ وعلامةٌ. أما الشَّرطُ فكلُّ مَوضعٍ لا يَصلُحُ