قالَ جارُ اللهِ: "وحُكمُه إذا أُضيفَ إلى الظَّاهِر يَجري مَجرى عَصًا ورَحىً تقولُ: جاءني كِلا الرَّجلين، ورأيتُ كِلا الرَّجلين، ومررتُ بكِلا الرَّجلين وإذا أُضيف إلى المُضمَرُ أن يُجريَ مُجرى المُثنَّى على ما ذُكِرَ".
قال المشرّحُ: "كِلا" إذا أضيفَ إلى المُظهر استَوى فيه الأحوالُ الثَّلاث (¬١) وإذا أضيفَ إلى المُضمَرِ جَرى مَجرى المُثنَّى تقولُ: جاءَني كِلا الرَّجلين، ورأيتُ (¬٢) كِلا الرَّجُلين، ومررتُ بكلا الرَّجلين، وجاءَني (¬٣) كِلاهُما، ورأيتُ كِليهِما، ومررتُ بكِلَيهما. وجهُ الفَرقِ أنَّه إذا أُضيف إلى المظهَرِ فإنَّه البَتَّةَ لا يَجري على المُؤَكَّدِ فجازَ أن يُثنَّى بخلافِ ما إذا أُضيفَ إلى المُضمَرِ فإنَّه يَجرِي (¬٤) على المؤكّدِ والمُؤكَّدُ مُثَنًّى، فيكونُ التَّأكيدُ كذلك (¬٥) أيضًا.
قال جارُ اللَّه: وفي العَرَبِ من يُقِرُّ آخرَه على الألفِ في الوجهين.
قال المشرّح: من العَرَبِ من يُجري "كِلا" في الوجهين مَجرى واحدًا، ولَعلَّها لُغةُ من لا يُفَرِّقُ في التَّثنِيَةِ بينَ الحالين قال المُتَلَمِّسُ (¬٦):
فأطرقَ إطراقَ الشُّجاعِ ولو رَأَى … مَساغًا لِناباهُ الشُّجاع لَصَمَّما (¬٧)