[بَاب أسْمَاء الإشَارَة]
قالَ جارُ الله: "أسماءُ الإِشارةِ ذا للمُذَكَّرِ، ولمِثنَّاهُ ذانِ في الرَّفع، وذَين في النَّصب والجَرِّ، ويَجيءُ ذانِ فيهما في بعضِ اللُّغات، منه قوله تعالى (¬١): ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾.
قالَ المُشرِّحُ: أبو الحَسَنِ الأخفش: إنَّ قولَهم: ذا من مضاعفِ الياءِ، وذلك أنَّ سيبويه حَكَى فيه الإِمالة، فإذا جَازت فيه حُمِلَ على انقلابِ الألفِ فيه عن الياءِ في الأمرِ الأكثَرِ وإذا ثَبَتَ أنَّ الألفَ ياءٌ لم (¬٢) يَجُز أن تَكوَنَ اللّامُ واوًا، لأنَّه ليسَ في الكلامِ مثلُ "عَيَّوت" فإذا لم يَجُز أن تكونَ واوًا ثَبَتَ أنَّه ياءٌ، وأنَّه من بابِ حَنَيتُ وعَنَيتُ.
قالَ الشيخُ أبو علي الفارِسيُّ: وأمَّا (¬٣) قولهم: "ذا" فليس من الأصواتِ، ولكنَّه من الأسماءِ المُظهَرَةِ، أَلا (¬٤) تَرَى أنَّه قَد وُصِفَ (¬٥) به، وحُقِّرَ في نحوِ مَرَرتُ بذا الرَّجُلِ، وزيدٌ ذا، وذيَّا. ذانِ: ليس بتثنية ذا، وإِنَّما هو اسمٌ موضُوعٌ لمثنّاه كالنساءِ لجمعِ المرأةِ، وذلك أنَّه لو كان تَثنِيَةَ ذا لقيلَ: