من (المُفَصَّلِ). يَعني بعَمَّيهِ: ابنَ هُبَيرةَ التَّغلبي والهُذَيلَ بنَ عُمرانَ الأصغَر. فإن سألت فكيف يكونان عَمَّيه، وأحَدُهما ابنُ عُمران، والآخرُ ابنُ هُبَيرَة؟ أجَبتُ: - يُحتَمَلُ أن يكونَ أحَدُهُما عَمَّه والآخر عَمَّ أبِيه أو جَدَّه، وكلاهُما يُسمَّى عَمًّا. تَمامُ البَيتِ الثَّاني (¬١):
هُمُ القَومُ كلُّ القومِ يا أُمَّ خالِدِ
قالَ جارُ اللَّهِ: "فصلٌ؛ ومَجالُ "الَّذي" في بابِ الإِخبارِ أوسَعُ من مَجالِ "اللَّام" الّتي بِمعناهُ حَيثُ دَخَلَ في الجُملَتين الاسميَّةِ والفِعلِيَّة جَميعًا، ولَم تَكن اللَّامُ تَدخُل إلّا في الفِعلِيَّةِ وذلِكَ قَولُكَ: إذا أخبرتَ عن زيدٍ في قامَ زَيدٌ، وزيدٌ مُنطَلِقٌ، الّذي قامَ زَيدٌ، والّذي هو مُنطلقٌ زَيدٌ، والقائِمُ زَيدٌ، ولا تَقولُ: الهوَ مُنطَلِقٌ زَيدٌ".
قالَ المُشَرِّحُ: المَعنِيّ بالأخبار أن تَرفِعَ بخبرِ مبتدإ مَوصولٍ جَهالةَ شَيءٍ في الصّلَةِ مَجهولٌ، ألا تَرى أنَّك إذا قُلتَ: [الَّذي قامَ زَيدٌ، فَفي قامَ ضَميرٌ راجِعٌ إلى الّذي، وهو شيءٌ مَجهولٌ] (¬٢)، لأنَّه لا يُدرى مَن هو، أهو زَيدٌ أم