همزَتِهِ ولامه، ومن قالَ لا أهلُمَّ فقد حَرَّفَ يَعني بِحَرَّفَ بِضَمِّ (¬١) الهمزةِ وفتحِ الهاءِ وكَسرِ اللّامِ، وإنّما بُني لأنَّه في الأصلِ لم يَكُن (¬٢) مقترنًا به حرفُ التَّنبيهِ على ما هو المذهب البَصريّ، وأهلُمّ (¬٣) مقترنًا به حرف الحَثِّ والزَّجرِ كما هو المَذهبُ الكُوفي (¬٤) ثم حُذِفَ منها الألفُ، والأوّل أليقُ بمعنى المُتَعَدّيةِ (¬٥)، والثَّاني بغيرِ المُتَعَدّيةِ (¬٦).
قالَ جارُ الله: "فصلٌ؛ "ها" بمعنى خُذ وتَلحق الكافُ فيقالُ: هَاكَ فَيصرَّفُ مع المخاطبِ في أحواله، وتُوضَع الهَمزةُ موضِعَ الكافِ فيقالُ: هاءِ، وتُصرَّفُ تَصريفَهما ويُجمعُ بينهما فَيُقالُ: ها آك بإقرارِ الهَمزةِ على الفَتح، وتَصريفِ الكافِ، ومنهم من يَقولُ "هَاءِ" كَرامِ، وتصرَّفُ تَصريفَه، ومنهم مَن يقولُ "هَأ" بوزنِ هَبْ وتُصَرّف تصريفه".
قال المشرّح: لم تُوضع الهَمزةُ موضعَ كافِ الخِطابِ (٦) إلا في هاءِ وَحدها ومَن قالَ: هأك فقد جَمَعَ بين البَدَلِ والمُبدَلِ. ونظيرُه يا أبتا يا أمَّتا، بِمعنى المضاف إلى ياءِ المُتَكَلّمِ.
قالَ جارُ الله: "فَصلٌ؛ حيَّهل مرَّكبٌ من حَيَّ وهَل، مبنيٌ على الفَتحِ، ويقالُ: حَيَّ هَلًا بالتَّنوين، وحيَّهلَا بالألفِ ذَكَرَ هذه اللّغات سيبويهِ (¬٧) وزاد