قالَ جارُ الله: فصلٌ؛ وأُفٍ يفتحُ ويُضَمُّ ويكسَرُ، ويُنَوَّنُ في أحوالِه، وتَلحَقُ به التَّاء مُنَوَّنًا فيُقالُ: أُفَّةً.
قالَ المشرّحُ: صاحبُ (¬١) (العَينِ) (¬٢) الأفُّ وَسَخُ الأُذُن، والتُّفُّ وَسَخُ الأظفارِ، والتَّنفيفُ من التُّفِ كالتَّأفِيفِ من الأُفِ، وإنّما بُنِيَ لغَنائِهِ عن الجُملةِ وعلى الحَرَكَةِ فِرارًا من التقاءِ السَّاكنين. والحَرَكاتُ في أُفٍّ لُغاتٌ.
قالَ جارُ الله: "فصلٌ؛ وهذه الأسماءُ على ثلاثةِ أضربٍ منها ما يُستعملُ مَعرفةً ونكرةً، وعلامةُ التَّنكيرِ لَحَاقُ التَّنوينِ كقولك إيه وإيهٍ، وصَه وصَهٍ، ومَه ومَهٍ، وعَاق وعَاقٍ، وأُفّ، وأفٍّ.
قال المشرّحُ: ابنُ السّراج (¬٣): إذا قلتَ: إيهِ يا رجلُ فإنَّما تأمُرُه بأن يَزيدَكَ من الحَديثِ المَعروفِ بينَكُما، كأنّك قُلتَ: هَاتِ الحَديثَ، وإن قلتَ إيهٍ بالتَّنوينِ فكأنَّك قُلتَ: هاتِ حَديثًا.
قالَ جارُ الله: "ومما لا يُستعمل إلَّا معرفةً نحو بَلْهَ وآمين، وما ألتُزِمَ فيه التّنكير كإيهًا في الكفِّ ووَيهًا في الإِغراءِ، وواهًا في التَعَحُّب، يُقالُ: واهًا لَه ما أطيَبَهُ".
قالَ المُشَرِّحُ: واهًا له صَوتٌ يخرجُ به المُتَعَجِّبِ من فيه، أي عَجَبًا لَه، فاللّام صِلةٌ لعَجَبٍ، ويَجوزُ دُخولُ اللّامِ لِلبَيَانِ كما في قولِهِ وَيحًا لَه أي هذا لَه لا لِغيرِه، ويهًا يا فُلان، وهو تَحريضٌ كما يُقال: دونَك يا فُلان.
قالَ جارُ الله: - "ومنه فِداءٍ لَكَ فُلانٌ بالكَسرِ والتَّنوين قال (¬٤):