للتَّيسِ عندَ السّفادِ، ودَج صِياحٌ بالدّجاجةِ "وسأ" و"تشو" دعاءٌ للحِمارِ إلى الشُّربِ وفي المَثَلِ: "إذا وَقَفَ الحِمارُ على الرَدهَةِ فلا تَقُل له سَأ" وجاهْ زجر للسَّبع، وقوس دعاءٌ للكلبِ، وطيخِ حِكاية صَوتِ الضَّاحِكِ، وعَيط صوت للفتيان إذا تَصايَحوا في اللّعِبِ، وشِيب صوتُ مشافِرِ الإِبلِ عندَ الشُّربِ، "وماء" حكاية بُغَامِ الظَّبيةِ، وَ"غاقِ" حكايةُ صوتِ الغراب، و"طاقِ" حكَايةُ صوتِ الضّربِ، وطَقْ حكايةُ صَوتِ وقعِ الحِجارةِ بعضِها [ببعضٍ] (¬١)، و"قَب" حِكايةُ وَقعِ السَّيفِ".
قالَ المْشرّحُ: اِعلَم (¬٢) أنّ الأصواتَ المحكيَّةَ لا تَكادُ تُبنى على الضمّ، لأنَّها في المعنى لا تَتَفرّقُ ذلك التّفريقَ والضمُّ على غايةِ المخالفةِ، وهذا لأنَّ الأصلَ في البناءِ هو السُّكونُ، فإن تَعَذَّرَ فالفَتحُ، فإن تعذَّر فالكسرُ، فإن تعذَّرَ فحينئذٍ الضّمُّ، فالضمُّ ليس بعدَه، وقد يعتَقِبُ على الصوتِ السُّكونُ والحركةُ، وقد يعتَقِبُ عليه الحَرَكتان، وقد يَعتَقِبُ عليه الحَرَكات. فها هُنا ستةُ أقسام. الأصواتُ السَّاكِنَةُ، الأصواتُ المفتُوحَةُ، الأصواتُ المكسورةُ، الأصواتُ المُعتَقِبُ عليها السُّكونُ والحَرَكَةُ، الأصواتُ المُعتَقِبُ عليها الحَرَكَتَانِ، الأصواتُ المُعتَقِبُ عليها الحركاتُ. أمّا الأصواتُ السّاكنةُ فنحو "ثِيء" دُعاء للتّيس عندَ السِّفادِ، قالوا: ومن هذا الباب "حِي" دعاءٌ للإِبل إلى الشُّرب، ومه حَاجَا بالإِبلِ وسَأْ بالسين المهملة و"تُشُؤْ" بالشّين المُعجمة وبالضّمتين، وهو دُعاءٌ بالحمارِ إلى الشُّربِ، "وحِت" من قولهم للحَمَل: