أخو بَيَضَاتٍ رائِحٌ مُتَأوِّبُ
قالَ المشرِّحُ: عين فَعلة إذا اعتَلَّت لم تُحَرِّك في الجَمعِ، وذلِكَ أنَّ حرفَ العِلَّةِ كالمَيّتِ لا يَتَحَرَّكُ، [ولذلك لم يُحَرّك] (¬١) في نَحوِ بَيع وقَول، فَقولُ هُذيلٍ قياسٌ، وقولُ سائِرِ العَرَبِ استحسانٌ. البيتُ في صِفَةِ الظَّليمِ.
قالَ جارُ اللَّهِ: "وتُسَكَّنُ في الصّفةِ لا غيرُ".
قالَ المُشَرِّحُ: إنما تُسَكَّنُ في الصّفةِ محافظةً على الصِّيغَةِ إذ الصِّيغَةُ فيها على حِدَةٍ تَدُلُّ على مَعنى، ولأنَّ الصِّفَةَ أثقلُ من الاسمِ يَتَضَمَّنُها المَوصوفُ.
قالَ جارُ اللَّهِ: "وإنَّما حَرَّكوا في جَمعِ لَجَبَة ورَبَعةٍ لأنَّهما كأنَّهما في الأصلِ اسمانِ وُصفَ بهما، كما قالوا: امرأةٌ كَلْبة وليلةٌ غَمّ".
قالَ المُشَرِّحُ: ابنُ السِّكّيتِ: اللَّجَبَةُ (¬٢): النَّعجَةُ التي قَلَّ لَبَنُها، ولا يقالُ للعَنزِ لَجْبَةٌ، وقالَ الأصمعيّ: اللَّجْبَةُ: الشَّاةُ التي أتى عَليها بعدَ نتاجِها أربَعَةُ أشهُرٍ (¬٣). فَجَفَّ لَبَنُها. فإن سألتَ: فما الفرقُ بينَ اللَّجْبَة اسمًا وبينَها صِفَةً؟ أجبتُ: إذا كانت اسمًا فالمُجرى عليها داخلةٌ تَحتَ الاسمِ، وإذا كانت صِفَةً فغير داخلةٍ، وفي فائِها الحَرَكاتُ، وتقولُ لُجِبَت الشَّاةُ بالضَّمِّ