وخمسةٌ وجُودًا. أفعالٌ، وفَعيلٌ، وفَعولٌ -بفتح الفاء-، وفُعالٌ، وفُعولٌ، وفُعيلٌ -بِضمِّ الفاءِ- فِعالٌ وفِعيلٌ وفِعولٌ -بكسرِ الفاءِ- فالأَربعة الأُولى مُستَعملةٌ على الإِطلاقِ، وكذلك (¬١) السّابِعُ فَعال، وأما السَّادِسُ والتاسِعُ فُعَيلٌ -بالضَّمِّ- وفِعول -بالكسرِ-، وهما فَرعان على فُعلٍ وفِعلٍ فمُنتَقيان مُطْلقًا. وأمَّا فُعولٌ: فمن أبنِيَةِ الجُموعِ ثم فِعال بالكسرِ في المُفردِ أكثرُ منه في الجَمعِ، وبَقِي اعتبارُ فَعيل لكونِهِ فرعًا على فَعلٍ فَبَقِيَت المُعتَبَرةُ تِلكَ الخَمسَةُ.
قالَ جارُ اللهِ: "ولا يُجمَعُ على أفعُلٍ إلَّا المُؤنَّثُ خاصَّةً نحو عَناقٍ وأعنُقٍ، وعَقَابٍ وأعقُبٍ، وذِرَاعٍ وأذرُعٍ، وأمكُنٍ من الشَّواذِ".
قالَ المُشَرِّحُ: أفعل في الحَقيقة جمعُ (¬٢) فُعُولٍ، وفُعُولٌ مؤنَّثةٌ لأنَّها جَمعُ تَكْسيرٍ ولهذا تَقولُ في أفْلُسٍ بأنها جَمعُ فُلُوسٍ لا جمعُ فِلسٍ، وكذلك تَقُولُ في أدهُرٍ بأنَّها جَمْعُ دُهُورٍ لا جَمْعُ دَهْرٍ، أمَّا أزمُنٌ (¬٣) مَحمُولَةً على أدْهُرٍ (¬٤) فحُكمُها حُكُمها. من أنَّث اللِّسانَ قالَ ألسُنٌ. ابنُ السَّراجِ (¬٥) ومن ذَكَّرَ قالَ ألْسِنَةٌ، وعلى أمكُنْ وأمْكِنَةٌ، فإِنَّ الأوَّلُ جَمعُ مكانَةٍ قالَ الله تعالى (¬٦): ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ﴾ وبه تَبَيَّنَ أنَّ أمكُن لَيس من الشَّواذِّ. والثَّاني جَمعُ مكانٍ.
قالَ جارُ اللهِ: ولم يَجئْ فَعلٌ من المُضاعف والمُعتَلَ اللَّامِ، وقَد شَذَّ نَحوَ ذُبّ (¬٧) في جَمعِ ذُبابٍ.