قال جارُ اللهِ: "فصلٌ، وما كانَ على فاعِلٍ اسمًا فلَه إذا جُمِعَ ثلاثةُ أمثِلَةٍ: فَواعلُ وفُعلانٌ وفِعلانٌ، نحو كَواهِلٌ وحُجرانٌ وجِنّانٌ".
قالَ المُشرّح: حُجرانٌ جمعُ حاجرٍ، وهو ما يُمسك الماءَ من شَفَةِ الوادي وكذلك حَاجوز، ونَظيره حايزٌ وحُوزانٌ، وشابٌ وشُبَّانُ، ورَاعٍ ورُعيَانٌ، وجَانٌّ وجِنانٌ ونظيرُهما حائِطٌ وحِيطَان.
قالَ جارُ اللهِ (¬١): ولمؤنَّثِهِ مثالٌ واحدٌ فواعِلٌ نحو كَواثِبٌ".
قالَ المُشَرِّحُ: الكاثِبةُ من الفَرَسِ: مقدمة المنسج حَيثُ يَقَعُ عليه يَدَا الفارِسِ فإن سألتَ: كيفَ كَسَّروا فاعِلًا اسمًا على مُكَسَّرِ فاعِلَةٍ صِفَةً، ولم يُكَسِّروها على فاعِلٍ صِفَةً؟ أجبتُ: لأنَّ فاعِلًا اسمًا قد امتَنَع إلحاقُهُ بفاعِلٍ صِفَةً في سالِمِه فجازَ أن يَمتَنِعَ إلحاقُه به في تَكْسِيرِه بخلافِ فاعِلة (¬٢) صِفَة (¬٣)، فإنّه إنما (¬٤) امتَنَعَ إلحاقُه بها في سالِمِهِ، ولا يَمتَنِعُ إلحاقُه بها في مُكَسَّرِهِ (¬٥). فإن سألتَ: ما الدَّليلُ على أنَّ فاعِلًا اسمًا لم يَمتَنِعْ إلحاقُه بفاعِله صِفَةً وهذا لأنَّه لا يُجمَعُ من الأسماءِ جمعَ سلامةِ المُؤَنَّثِ (¬٦). إلا ما فيه التَّاء حَقيقةً أو تقديرًا، وفاعِل اسمًا ليس من قَبيل ذلِكَ لأنَّ الكلامَ في فاعِلٍ مِثلُهُ؟ أجبتُ: لأنَّ الاسمَ مما يُجمَعُ جمعَ سَلامةِ المؤنَّث إذا لم يكُن له مؤنَّثٌ مُكَسَّرُ بدَليلِ سُرادِقات، وجُمادات وضَبُعان لذَكَرِ الضّباع ضَبُعانات. "وفي البَيع ثَلاثُ خِياراتٍ".
قالَ جارُ اللهِ: "وقد نَزَّلوا ألفَ التَّأنيثِ مَنزِلةَ تائِهِ فقالُوا في فاعِلاء