وجَمعها عَلاوى مثلُ أدارةٍ أدارى، والعَلاوة أيضًا رأس الإِنسان ما دامَ في عُنُقِهِ يقال: ضَرَبَ علاوَتَه أي رَأسُه.
قالَ جارُ اللَّهِ: "فَصلٌ؛ وقَولُهم جِمَّالَةٌ في جَمعِ جِمَّالٍ بمعنى جَماعَةٌ جِماله، وكذلك بَغَّالةٌ وحَمَّارةٌ وشَارِبَةٌ وواردة وسَائِلةٌ، ومن ذلِكَ البَصرِيَّةُ والكُوفيَّةُ والمَروانيّةُ والزُّبَيرِيَّةُ".
قالَ المُشَرِّحُ: الشَّارِبةُ والوَارِدَةُ والسَّائِلَةُ: جمعُ شاربِ وواردٍ وسائلٍ وهو ابنُ السَّبيلِ: البَصرِيَّةُ: أي الجَماعةُ البَصريّةُ والكوفيَّةُ: أي الجَماعة الكُوفيّةُ. والمَروانية: مَنسوبةٌ إلى مَروان بنِ الحَكَمِ، الزُّبَيرِيَّةً: مَنسوبةٌ إلى الزُّبيرِ بنِ العَوَّامِ ﵁ (¬١).
قالَ جارُ اللَّهِ: ومنه (¬٢) الحَلُوبَةُ والرَّكوبَةُ والقَتوبَةُ قالَ اللَّهُ تعالى ﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ﴾ وقُرىَء "ومنها (¬٣) رُكُوبُهُم"، وأمَّا حَلوبة للواحد وحَلوبٌ للجمعِ فكَتَمرةٍ وتَمْرٍ.
قال المشرح: أمّا (¬٤) حَلُوبَةٌ وحَلُوبٌ على حَدّ تَمرةٍ وتَمْرٍ فعلى القِياسِ المُنقادِ، وأمَّا حَلوبَةٌ للجَمعِ وحَلُوبٌ للمُفرَدِ فَعَلى حَدّ بَغَّالَةٍ وحَمَّارَةٍ.
قالَ جارُ اللَّهِ: "فصلٌ؛ وللبَصرِيّين في نحوِ حَائِضٍ وطَامثٍ وطَالقٍ مذهَبان: فعندَ الخَليلِ أنَّه على مَعنى النَّسب كلابنٍ وتامرٍ، كأنَّه قيلَ ذاتُ حَيضٍ وذاتُ طَمثٍ، وعندَ سيبَويه أنّه متأوَّلٌ بإنسانٍ أو شَيءٍ حائِض كَقولهم غلامٌ رَبْعَةٌ وَيفَعَةٌ على تَأويلِ نَفْسٍ وَسِلعَةٍ".