في أنَّ حَذفَ الزّوائد منه ورَدَّه إلى الأصلِ شائِعٌ مُستَقِيمٌ وعلى هَذا قولُ الأعشى (¬١):
أبا ثابتٍ لا تَعلِقَنْكَ رِماحُنَا … أبا ثابِتٍ فاقعُدْ وعِرْضُك سالِمُ
وقالَ فيه أيضًا (¬٢):
أبلغ يزيدَ بَني شَيبانَ مألُكَةً … أبا ثُبَيتٍ أما تَنْفكُّ تَأتَكِلُ
ثم تَحقيرُ التَّرخيم قسمان: واجبٌ وجائَزٌ.
فالوَاجِبُ: كل ما فيه حَرفُ مَدٍّ زائدٌ وفي آخِرِهِ واوٌ أو ياءٌ أو هَمزةٌ مُبدلَةٌ عن ألفٍ منقَلِبَةً، فإنَّكَ تَحذِفُ الزَّوائِدَ فتقولُ في غِطاءٍ وغشاوةٍ ونهايَةٍ غُطَيُّ وعُشَيُّ ونُهَيُّ.
وأمَّا الجائِزُ: فما كان آخِرُهُ حرفًا صَحِيحًا. حُفَيدَدٌ: إحدى الدّالين فيه زائِدةٌ لقولِهِم في معناه حفيفد وهو الظَّليمُ. اقعسس تأخَّر ورَجَعَ وأصلُهُ من الأقعَسِ.
تخميرٌ: هذه المَسألةُ مُختَلفٌ فيها، وذلِكَ أنَّ الاختيارَ في تَحقير مُقعَنسس عن سيبويهِ (¬٣) حذفُ إحدى السِّينين مَعَ النُّون فَيُصَيَّرُ مُيَعِسٌ، وأمَّا المبرّدُ (¬٤) فيختارُ حذفَ الميمِ والنُّونِ فيُصيَّرُ قُعَيسٌ. احتَجَّ المُبَرِّدُ بأنَّ السِّينَ للإِلحاقِ، والميمَ والنُّون زائِدَةٌ لِغَيرِ الإِلحاقِ، والمُلحَقُ بِمَنزِلَةِ الأصلِ فكانَ بقاؤُه أولى.