اسمًا جاء على فعِل غيرَ هذا (¬١). قالَ الأَخْفَشُ: وإلى المُسمى بهذا الاسمِ نُسب أبو الأسود الدؤلي، وربّما قالُوا: أبو الأسود الدُّولي، قلبوا الهمزةَ واوًا؛ لأنَّ الهمزةَ إذا انْفَتَحَت وكانَ قبلَها ضَمَّةٌ فتخفيفها أن تَقلبها واوًا محضةً، كما قالُوا في جؤن: جُوَن، وفي مؤن: مُوَن. وعن الكَلْبِيِّ (¬٢) هو أبو الأَسود الدُّيَلِيُّ، فقُلبت الهمزة ياءً حين انكسرت، وإذا انقلبت ياء كُسرت الدَّالُ لتَسْلَمَ اليَاء، كما تقول: قيلَ وبيعَ. قالَ أيضًا: واسمه ظَالمُ بن عَمرِو بن سُليمان بن عَمْرو بن حِلْسِ بن نُفَاثَةَ بن عَدِيّ بن الدُّئل الأَصْمَعِيُّ: أخبرني عِيْسى بن عُمَر: الدُّيِل بن بكر الكِناني إنّما هو الدُّئل، فَتَرَكَ أَهْلُ الحِجَازِ الهمزةَ.
قالَ جارُ اللهِ: "ومنهم من يَقولُ يَثْرَبِيٍّ وتَغْلَبِيٍّ فيفتحُ والشائِعُ الكسرُ".
قالَ المُشَرِّحُ: بين هذا الفصلِ والفصلِ المتَقَدِّمِ فصلٌ، وذلك أنه في الفصل المتقدمِ يَستغرق الكَسرات المُتوالية أكثر الاسم بخلاف يَثربي وتَغْلبي. ابن السَّراج (¬٣) أما تَغْلِب فحقُّ النَّسبِ أن تأتي به على القياسِ وتَدعه على لَفظه فتقولُ: تَغْلِبِيّ، لأنَّ فيه حرفين غيرَ مكسورينِ، التاءُ مفتوحةً والعينُ ساكنةً.
قال جارُ الله: " (فصل) وتحذف الياءُ والواوُ من كلِّ (فَعيلة) و (فَعولة)