قال جارَ اللهِ: "وفي (فَعُولٍ) (فَعولِيٌّ) كقولك في عدوٍّ عَدَوِيُّ، وفرَّقَ سيبويه بينه وبين (فَعولة) فقال في عَدُوَّة عَدَوِيٌّ كما قالوا في شَنوءة شَنائِيُّ، ولم يفرق المُبرد، وقال فيهما فَعُولي".
قال الِمُشَرِّحُ: حجةُ سيبويه: الفرقُ بين المنسوبِ إلى (فعول)، و (فعولة) ومن ثم قالوا: شنائيٌّ.
حجةُ المبردِ (¬١): أن التفرقةَ بينهما توقعُ اللَّبْسَةَ بينَ المنسوبِ إلى (فَعولة) والمنسوبِ إلى (فَعِيْلٍ) وهما عَدُوَّةٍ وعَدِيٍّ.
قال جارُ اللهِ: " (فصل) الألف في الآخرِ لا تخلو من أن تقعَ ثالثةً أو رابعةً، مُنقلبةً أو زائدةً، أو خامسةً فصاعدًا. فالثالثةُ والرابعةُ المنقلبةُ تقلبان واوًا كقولك: [عَصَوِيٌّ وَرَحَوِيٌّ] (¬٢)، ومَلْهَوِيٌّ و [مَرْمَوِي (¬٣)] وأعْشَويُّ".
قال المُشَرِّحُ: في هذه المواضع تُقلب الألفُ واوًا ذهابًا عن توالي الياءات.
فإن سألتَ لِمَ (¬٤) تُقلب الألفُ؟
أجبتُ: لأنَّ النِّسبةَ (¬٥) لا تتمُّ إلا بشيئين: الياءِ المشدَّدةِ وكسرِ ما قبل الياءِ، فالألف لا تَنْكَسِرُ؛ لأنَّها لا تقبلُ الحركةَ.
فإن سألت: لم (¬٦) لا تقلبُ همزةً؟
أجبتُ: لأنَّ الهمزةَ لَيست من جنسِ الأَلفِ بخلافِ الواوِ فإِنَّها من جِنسها؛ لأنَّ كُلًّا منهما حرفُ علَّةٍ.