قالَ جارُ اللهِ: " (فصلٌ) والياءُ المكسورُ ما قبلها في الآخر لا تَخلو من أنَّ تقعَ ثالثةً أو رابعةَ أو خامسةً فصاعدًا فالثالثة تقلبُ واوًا كقولك: عمَوِيُّ وشَجَوِيُّ".
قالَ المُشَرِّحُ: في شَحٍّ وعَمٍ كأنَّه فُتحت العين المكسورة ومُدّت فتولَّد منها ألفٌ حتَّى صارَ مثل عصًا، ثم قلبت الألفُ واوًا، كذا ذكره النحويون.
وعندي أنه بقلب الياءِ واوًا، ولذلك قالُوا: راوِيٌّ في المَنسوبِ إلى رايَةٍ.
قالَ جارُ اللهِ: "وفي الرَّابعَةِ وَجْهَانِ: الحذفُ وهو أحسنُهما (¬١) والقَلْبُ، كقولك: قاضِيٌّ وحانِيٌّ وقاضَويٌّ وحانَويٌّ قال:
وَكَيْفَ لَنَا بالشُّرْبِ إن لَمْ يَكُنْ لَنَا … دَرَاهِمُ عندَ الحَانَوِيِّ ولا نَقْدُ"
قال المُشَرِّحُ: أمَّا الحَذْفُ فللاستطالةِ، وأمَّا القلبُ فعلى الأَصلِ، كأنَّه قُلِبَتْ الكسرةُ فتحةً، كما في تَغْلِبيٍّ ورِيْمَ إِشْبَاعُهَا فانقلبتِ الياءُ ألفًا، ثم قُلبَتْ في النِّسبةِ واوًا. والحانَوِيُّ: منسوبٌ إلى الحانِيةِ وهي الحانوتُ، وهما من (¬٢) فاعِلة وفَعَلُوت من حَنَوْتُ.
قال ابنُ جني (¬٣): وذلك أنَّ الحانوتَ مشتَمِلٌ على من فيه فكأنّه يَحنُو عليه، وأمَّا الحانَةُ محذوفةٌ من الحانِيةِ نحو البالة من باليت.
هذا البيتُ لعُمَارَة (¬٤) ويروي: