والثاني: قلّةُ الالتباس.
والشريطتان موجودتان في ثَقفي.
أما بَحْرَانِيٌّ (¬١) فكما يقال فيهما البحرين، فكذلك يقال: هذان البحران عن الغُوري واللَّيث (¬٢)، وهي موضع بينَ عُمان والبَصرة، لكن هذا القول لا يوافق ما ذكره الشيخ ﵀ لأنَّه لو كان كذلك لما كان البَحراني من المعدولةِ عن القياس ويعضده ما أنشده ابن أَعثم الكُوفي في (فتوحه) (¬٣):
* وقُلْنَا لَهُ البَحْرَيْنِ أَرْضٌ مَنِيْعَةٌ *
وإنما هو من بابِ خرطِ الكلمةِ وتثقيفها.
وأمَّا صنعاني في النسبة إلى صَنعاء وهي قصبةُ اليمنِ، والقياسُ: صنعاوي، وإنما ترك كي لا (¬٤) يتوهم أنه منسوبٌ إلى صفةِ الصَّنع، ومثلها بَهراني في النسبة إلى بَهراء القَبِيْلَة من قُضاعة (¬٥).
وأمَّا قُرشيٌّ: فلأن قريشًا -في الأصلِ- دابةٌ في البحرِ قال (¬٦):
وقريشُ هي التي تَسكن البَحْرَ بها سُمِّيت قريشٌ قُريشا.
فمن قال قُرَشِيٌّ فلا فرقَ بين النّسبتين، ومن قال قريشي لم يعتد