قال جارُ اللهِ: "ومن ذلك [ما] (¬١) جمعَ على أفعِلةٍ (¬٢)، نحو قَباءٍ وأَقْبِيةٍ، وكِسَاءٍ وأَكْسِيَةٍ، كقولك: قَذَالٌ وأَقْذِلَةٌ، وحِمَارٌ وأَحمرةٌ".
قالَ المُشَرِّحُ: ما كانَ على وزنِ فَعالٍ -بفتح الفاء- وفِعال -بكسرها- فإنه يكسَّر على أَفْعِلَةٍ.
قالَ جارُ اللَّهِ: "وقوله:
* في لَيْلَةٍ من جُمَادَى ذاتِ أَنْدِيَةٍ *
في الشُّذُوْذِ كأنجِدَةٍ في جَمْع نَجْدٍ".
قالَ المُشَرِّح: هذان الجَمعان (¬٣) مع شذوذهما لهما عندي وجه.
أمَّا أنديةُ فلأنَّ مُفرَدَها -وإن كان في نفسِه فعلًا- لكنه بالنظر إلى ما يُقابله وهو الجفَافُ فَعَالٌ ومن ثمَّ كَسَّرُوه على أَفْعِلَةٍ أَلَا تَرَى إلى إمالَتِهِمْ ﴿النَّاسِ﴾ (¬٤) وإن لم يُوجد فيه للإِمالة مُوجب نظرًا لها إلى كسرةِ ﴿الْجِنَّةِ﴾ (¬٥) من ذلك بَدَوِيٌّ -بالتحريك- لوقوعه في مقابلة القَرَوِيِّ، وقالُوا: هذه عَدُوَّةُ اللهِ حَمْلًا على صدِيْقة.
وأمَّا أَنْجِدَةٍ فجمع نِجَادٍ جَمْعُ نجْدٍ. [ومن فَتَح كالبَحَرِ فمن مُتُونِ نَجَادٍ إلى بُطُونِ وهَادِ] (¬٦).