فقال: أنتم منهم، ثم قام رجل آخر فقال: ادعوا الله لي يا رسول الله أن يجعلني منهم، فقال: سبقك بها عكاشة)) الحديث متفق عليه.
الرُّهيط -بضم الراء- تصغير رهط، وهم دون عشرة أنفس، والأفق: الناحية والجانب، وعكاشة -بضم العين وتشديد الكاف- عكَّاشة، ويجوز تخفيفها فيقال: عكاشة، والتشديد أفصح.
الحديث الثاني: عن ابن عباس ﵄ أيضًا أن رسول الله ﷺ كان يقول: ((اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت -يعني: من أجلك أحارب وأخاصم- اللهم إني أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني، أنت الحي الذي لا يموت، والجن والإنس يموتون)) حديث متفق عليه. وهذا لفظ مسلم، واختصره البخاري.
الحديث الثالث: عن ابن عباس ﵄ أيضًا قال: ((حسبنا الله ونعم الوكيل، قالها إبراهيم حين أُلقي في النار، وقالها محمد ﷺ حين قالوا: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾)) رواه البخاري، يريد ابن عباس أن يقول: ليكن سلاح المسلم التوكل على الله، وليكن شعاره دائمًا حسبي الله ونعم الوكيل، هذا ما قاله ابن عباس أو ما يريده، والله أعلم في هذا؛ إذ قال: ((حسبنا الله ونعم الوكيل، قالها إبراهيم حين ألقي في النار، وقالها محمد ﷺ حين قالوا له: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾)) رواه البخاري.
وفي رواية له يعني: البخاري عن ابن عباس ﵄ قال: ((كان آخر قول إبراهيم ﷺ حين ألقي في النار حسبي الله ونعم الوكيل، فالتوكل على الله ينجي من الفتن)).