Lewati ke konten

Kitab: Al-Hadits al-Maudhu'i · Pengarang: جامعة المدينة العالمية

Baca halaman 294

  1. الدرس: ١٦ تابع: الأمانة - العدل.
  2. تتمة الحديث عن الأمانة

الناس التي وضعت بين يديه؛ فإن استهانة الفرد بما كلف به وإن كان تافهًا تستتبع شيوع التفريط في حياة الجماعة كلها، ثم استشراء الفساد في كيان الأمة وتداعيه برمته.

وخيانة هذه الواجبات تتفاوت إثمًا ونكرًا، وأشدها شناعة ما أصاب الدين وجمهور المسلمين وتعرضت البلاد لأذاه قال رسول الله ﷺ ((إذا جمع الله بين الأولين والآخرين يوم القيامة يرفع لكل غادر لواء يعرف به فيقال: هذه غدرة فلان)) رواه البخاري، وفي رواية ((لكل غادر لواء عند استه يرفع له بقدر غدرته، ولا غادر أعظم من أمير عامة)) الحديث رواه مسلم؛ أي ليس أعظم خيانة ولا أسوأ عاقبة من رجل تولى أمور الناس فنام عنها حتى أضاعها.

ومن الأمانة ألا يستغل الرجل منصبه الذي عين فيه لجر منفعة إلى شخصه وقرابته؛ فإن التشبع من المال العام جريمة، والمعروف أن الحكومات أو الشركات تمنح مستخدميها أجورًا معينة، ف محاولة التزيد عليها بالطرق الملتوية هي اكتساب للسحت، قال رسول الله ﷺ: ((من استعملناه على عمل فرزقناه رزقًا؛ فما أخذ بعد ذلك فهو غلول))؛ أي سرقة وحرام؛ لأنه اختلاس من مال الجماعة الذي ينفق في حقوق الضعفاء والفقراء ويرصد للمصالح الكبرى، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ (آل عمران: ١٦١).

أما الذي يلتزم حدود الله في وظيفته ويأنف من خيانة الواجب الذي طوقه فهو عند الله من المجاهدين بنصرة دينه وإعلاء كلمته، قال رسول الله ﷺ في حديث رواه أبو داود في (سننه) يقول ﵊: ((العامل إذا استعمل فأخذ الحق وأعطى الحق لم يزل كالمجاهد في سبيل الله حتى يرجع إلى بيته)).

Rujukan halaman ini: الحديث الموضوعي - جامعة المدينة، ص 294 (SanadKitab #10120, hlm. urut 265)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.