هذا على مذهبنا وكان النبي ﷺ قد جعل لمشتري المصراة بعد ردها جميع لبنها الذي حلبه منها بالصاع من التمر الذي أوجب عليه رده مع الشاة وذلك اللبن حينئذ قد تلف أو تلف بعضه فكان المشتري قد ملك لبنا دينا بصاع تمر دين فدخل ذلك في بيع الدين بالدين ثم نهى رسول الله ﷺ عن بيع الدين بالدين فنسخ ذلك ما كان تقدم منه مما روى عنه في المصراة مما حكمه حكم الدين١.
أجاب الحافظ ابن حجر عن هذا بقوله بأن الحديث ضعيف باتفاق المحدثين٢ وعلى التنزل فالتمر إنما شرع في مقابل الحلب سواء أكان اللبن موجودا أو غير موجود فلم يتعين في كونه من الدين بالدين٣ (٣) .
(د) وقيل ناسخه حديث الخراج بالضمان قال الطحاوي قد روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: "الخراج بالضمان" وعملت بذلك العلماء ثم سرد روايات الحديث ثم قال وزعمت أنت أن رجلا لو اشترى شاة فحلبها ثم أصاب بها عيبا غير التحفيل أنه يردها ويكون اللبن له وكذلك لو كان مكان اللبن ولد ولدته ردها على البائع وكان الولد له وكان ذلك عندك، من الخراج بالضمان الذي جعله النبي ﷺ للمشتري بالضمان٤ (٤) وقال الحافظ ابن حجر في