والآخذ، فعن ابن عباس ﵄ قال: "فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر طهرة للصيام من اللغو والرفث وطعمه للمساكين، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات" ١.
كما أن في فريضة الزكاة إغناء للفقراء يوم العيد، جاء ببلغة السالك "وحكمة مشروعيتها ـ أي زكاة الفطر ـ الرفق بالفقراء في إغنائهم عن السؤال ذلك اليوم" ٢.
والدليل على أن المقصود من زكاة الفطر إغناء الفقير يوم العيد أن أفضل وقت لإخراجها قبل خروج الناس إلى الصلاة حيث كان هديه ﷺ إخراج هذه الصدقة قبل صلاة العيد٣، فعن ابن عمر ﵄ قال: "أمرنا رسول الله ﷺ بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة"، قال: "وكان ابن عمر يعطيها الذين يقبلونها، وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين"٤ وهكذا كان الأمر بإخراج زكاة الفطر في وقت لصيق بعيد الفطر حتى يحصل الغنى، ويكون لدى الفقير ما يكفيه ويغنيه في يوم