Lewati ke konten

Kitab: Hamdullah Dzatahul Karimah · Pengarang: عماد بن زهير حافظ

Baca halaman 67

  1. الفصل التاسع: حمد الله ذاته الكريمة في فاتحة سورة فاطر
  2. المبحث الثاني: في صلة آية الحمد بالآية بعدها

المبحث الثاني: في صلة آية الحمد بالآية بعدها

يجيء بعد آية الحمد قوله تعالى ﴿ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم﴾ (١) وهو عطف على قوله تعالى ﴿فاطر السموات والأرض...﴾ الآية وتقديره: وفاتح الرحمة للناس وممسكها عنهم فلا يقدر أحد على إمساك ما فتحه ولا فتح ما أمسكه (٢) .

والرحمة المذكورة في الآية عامة في كل ما يرحم الله به خلقه من الإنعام الدنيوي والأخروي، وهي من مسوّغات العطف على ما قبلها، إذ إنّه ممّا يستحق به الحمد سبحانه رحمته بخلقه، والرحمة ـ بلا ريب ـ هي أمّ النعم وأصلها.

ومن ثمّ جاء الختم مناسباً بقوله تعالى ﴿وهو العزيز الحكيم﴾ ؛ وذلك لما حوته هذه الآية الكريمة من شأن فتحه تعالى لرحمته وإمساكها، فهو العزيز أي الغالب القادر على الإرسال والإمساك؛ وهو الحكيم الذي يرسل ويمسك ما تقتضي الحكمة إرساله وإمساكه (٣) .

لطيفة: قال الآلوسي: ((وفي اختيار لفظ الفتح رمز إلى أن الرحمة من أنفس الخزائن وأعزّها منالاً، وتنكيرها للإشاعة والإبهام)) (٤) .

وبهذه اللطيفة المفيدة يتمّ الكلام حول هذا الموضع.. ولله الحمد والمنة.

Rujukan halaman ini: حمد الله ذاته الكريمة في آيات كتابه الحكيمة، ص 67 (SanadKitab #10174, hlm. urut 55)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.