Lewati ke konten

Kitab: Hamdullah Dzatahul Karimah · Pengarang: عماد بن زهير حافظ

Baca halaman 69

  1. الفصل العاشر: حمد الله ذاته الكريمة في خاتمة سورة الصافات
  2. المبحث الأول: في بيان موضع الحمد ومناسبته لما قبله

لمّا أثنى سبحانه على المرسلين بقوله قبل الحمد ﴿وسلام على المرسلين﴾ حمد ذاته على إرسالهم مبشرين ومنذرين، فإن ما بالمرسلين من فضل وشأن إنّما هو من عند الله وهم في ذات الأمر نعمة ورحمة على عباده (١) . وهو وجه لطيف سائغ أيضاً.

وأمّا بالنظر إلى ما حوته هذه السورة الكريمة من ذكر ما قاله المشركون في الله تعالى، ونسبوا إليه مما هو منزّه عنه، وماعاناه المرسلون من جهتهم، وما خوّلوه في العاقبة من النصرة عليهم، ناسب بذلك ختمها بهذه الآيات الثلاث التي يأتي في بدايتها تنزيه الله ذاته عمّا وصفه به المشركون ومن بعد يتوسّطها التسليم على المرسلين وتُختم بحمده تعالى لذاته على ما قيّض لهم من حسن المآل والعواقب (٢) .

وفي مثل هذا يقول ابن عاشور: ((هذه الآية فذلكة لما احتوت عليه السورة من الأغراض، إذ جمعت تنزيه الله والثناء على الرسل والملائكة وحمد الله على ما سبق ذكره من نعمة على المسلمين من هدى ونصر وفوز بالنعيم المقيم)) (٣) .

وأقول: إنّ جميع ما ذكر من علّة لمجيء الحمد في هذا المقام صالح للاعتبار والاستدلال وإظهار وجه المناسبة والحكمة، ويحتمل أنّ الكلّ مراد،

والله أعلم بمراده.

Rujukan halaman ini: حمد الله ذاته الكريمة في آيات كتابه الحكيمة، ص 69 (SanadKitab #10174, hlm. urut 57)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.