كَذَلِكَ مَنْ ادَّعَى الْقَبْضَ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْقَبْضِ عَلَى أَنَّ أَصَحَّ الْوَجْهَيْنِ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مُدَّعِي الْفَسْخِ (قُلْتُ) قَوْلُهُ إنَّ أَصَحَّ الْوَجْهَيْنِ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مُدَّعِي الْفَسْخِ وَافَقَهُ عَلَيْهِ ابْنُ أَبِي عَصْرُونٍ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا صَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ وَجَمَاعَةٌ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُنْكِرِ لِلْفَسْخِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ (وَأَمَّا) مَا جَزَمَ بِهِ بأن القول قَوْلُ مُنْكَرِ الْقَبْضِ فَقَدْ خَالَفَهُ فِيهِ ابْنُ عَصْرُونٍ وَنَقَلَ فَقَالَ إنْ كَانَ مَا بَاعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي يَدِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَدَّعِي عَدَمَ حُصُولِ الْقَبْضِ لِأَنَّ الْحَالَ يَشْهَدُ بِهِ وَإِنْ كَانَ الْمَالَانِ فِي يَدِ أَمِينٍ لَا يَعْلَمُ الْحَالَ أَوْ فِي مَوْضِعِ الْبَائِعِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَدَّعِي حُصُولَ الْقَبْضِ لِأَنَّ الْأَصْلَ صِحَّةُ الْعَقْدِ وَوُجُودُ مَا يَقْتَضِيهَا وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الصِّحَّةِ لِأَنَّ مَعَهَا زِيَادَةَ عِلْمٍ هَكَذَا ذُكِرَ فِي الِانْتِصَارِ وَوَقَعَ فِي النُّسْخَةِ الَّتِي وَقَفْتُ عَلَيْهَا مِنْ الْمُرْشِدِ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مَنْ يَدَّعِي حُصُولَ الْقَبْضِ وَنَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْهُ كَذَلِكَ فَجَعَلَ الْقَوْلَ قَوْلَ مِنْ يَدَّعِي حُصُولَ الْقَبْضِ فِي الْقِسْمَيْنِ وَذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى غَلَطٍ مِنْ النُّسْخَةِ سَقَطَ مِنْهَا عَدَمُ مِنْ النُّسْخَةِ الَّتِي رَأَيْتُهَا وَمِنْ النُّسْخَةِ الَّتِي وَقَعَتْ لِابْنِ الرِّفْعَةِ وَلَيْسَ فِي الْمُرْشِدِ تَعْلِيلٌ يُرْشِدُ إلَى الْمَعْنَى فَلِذَلِكَ وَقَعَ الْوَهْمُ لِابْنِ الرِّفْعَةِ وَهَذِهِ مِنْ آفَةِ الْكُتُبِ الْمُخْتَصَرَةِ (وَأَمَّا) الِانْتِصَارُ فَوَقَعَ الْكَلَامُ فِيهِ عَلَى الصَّوَابِ وَتَعْلِيلُهُ يُرْشِدُ إلَيْهِ عَلَى أَنَّ ماقاله الْمَاوَرْدِيُّ أَقْوَى مِمَّا قَالَهُ ابْنُ أَبِي عَصْرُونٍ لَكِنَّ ابْنَ الرِّفْعَةِ بَعْدَ أَنْ حَكَى كَلَامَ صَاحِبِ الْمُرْشِدِ عَلَى مَا وَجَدَهُ قَالَ وَيُعَضِّدُ ذَلِكَ مَا حَكَاهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ فِي السَّلَمِ فِيمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي قَبْضِ رَأْسِ الْمَالِ قَبْلَ التَّفَرُّقِ أَوْ بَعْدَهُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مَنْ يَدَّعِي الصِّحَّةَ قَالَ وَلَمْ يَحْكِ سِوَاهُ وَطَرَدَهُ فِيمَا إذَا كَانَ فِي يَدِ الْمُسْلِمِ وَادَّعَى الْمُسْلَمُ إلَيْهِ أَنَّهُ أَوْدَعَهُ إيَّاهُ أَوْ غَصَبَهُ (قَاعِدَةٌ) الْأَصْلُ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فِي بَيْعِ الرِّبَوِيَّاتِ بِجِنْسِهَا أَوْ مَا يُشَارِكُهَا فِي عِلَّةِ الرِّبَا التَّحْرِيمُ إلَّا مَا قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى إبَاحَتِهِ وَهَذَا الْأَصْلُ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ (لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ وَلَا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ
Kitab: Takmilatus-Subki 'alal Majmu' · Pengarang: تقي الدين السبكي
Baca Juz 10, halaman 20
Rujukan halaman ini: تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - ط التضامن، ج 10، ص 20 (SanadKitab #1022, hlm. urut 19)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.