وَالْعِرَاقِ يَخْتَصُّ بِالْقَمْحِ فَلِذَلِكَ كَثِيرًا مَا يَذْكُرُهُ الْفُقَهَاءُ الْعِرَاقِيُّونَ وَيُرِيدُونَ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ لَوْ بَاعَ صُبْرَةَ دَرَاهِمَ بِصُبْرَةِ دَرَاهِمَ وَهُمَا لَا يَعْلَمَانِ وَزْنَهُمَا أَوْ ذَهَبًا بِذَهَبٍ كَذَلِكَ فَلَوْ حَذَفَ لَفْظَةَ الطَّعَامِ كَانَ أَشْمَلَ لَكِنَّهُ قَيَّدَ بِذَلِكَ لِيَكُونَ الْحَدِيثُ الَّذِي اسْتَدَلَّ بِهِ مُنْطَبِقًا عَلَى دَعْوَاهُ وَافِيًا بِمَقْصُودِهِ (وَقَوْلُهُ) وَهُمَا لَا يَعْلَمَانِ ظَاهِرُهُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يَعْلَمُهُ لِأَنَّ دَلَالَةَ الضَّمَائِرِ كُلِّيَّةٌ كَالْعَامِّ وَلِأَنَّ النَّفْيَ إذا تأخر عن صيغة العموم أفاد الاستفراق ولا فرق في الحكم بين أن لا يَعْلَمَا وَأَنْ يَعْلَمَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ وَقَدْ نَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي الصُّبْرَةِ إذَا عَلِمَ الْبَائِعُ كَيْلَهَا دُونَ الْمُبْتَاعِ أَنَّ عَطَاءً وَابْنَ سيرين وعكرمة ومجاهدا ومالكا وأحمد واسحق كَرِهُوا ذَلِكَ وَأَنَّ الشَّافِعِيَّ أَجَازَهُ جُزَافًا وَإِذَا عرف كيلة أحب إليه ومرداه إذا باعها بالدرهم وبغير جنسها والا فبيع الصُّبْرَةِ بِجِنْسِهَا لَا يُجِيزُ الشَّافِعِيُّ ﵁ فِيهِ الْجُزَافَ نَعَمْ إذَا عَلِمَ الْبَائِعُ كَيْلَهَا وَأَخْبَرَ بِهِ الْمُشْتَرِيَ فَاعْتَمَدَ عَلَيْهِ فَمُقْتَضَى كَلَامِ الشَّافِعِيِّ الْجَوَازُ (وَقَوْلُهُ) لَا يَعْلَمَانِ كَيْلَهَا أَفْرَدَ الضَّمِيرَ وَهُوَ صَالِحٌ لَأَنْ يَعُودَ عَلَى الصُّبْرَةِ الْمُعَيَّنَةِ وَعَلَى الصُّبْرَةِ الَّتِي هِيَ ثَمَنٌ وَالْحُكْمُ شَامِلٌ لَهُمَا لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ
Kitab: Takmilatus-Subki 'alal Majmu' · Pengarang: تقي الدين السبكي
Baca Juz 10, halaman 236
Rujukan halaman ini: تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - ط التضامن، ج 10، ص 236 (SanadKitab #1022, hlm. urut 235)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.