مَثَلًا وَمُقْتَضَى التَّفْرِيعِ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ وَيَكُونُ مِنْ قَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (ثُمَّ لِيُتَنَبَّهْ) لِأَمْرٍ وَهُوَ أَنَّ لَفْظَ الْفَصْلِ الَّذِي أَجْرَيْنَاهُ الْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ وَالرَّافِعِيِّ مِنْهُ أَنْ يُقْصَدَ تَمْيِيزُ الْخَلِيطِ لِيُسْتَعْمَلَ عَلَى حِيَالِهِ وَهَذَا أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ هُوَ مَقْصُودًا فِي نَفْسِهِ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مَقْصُودًا مُنْضَمًّا إلَى غَيْرِهِ وَلَا يُقْصَدُ تَمْيِيزُهُ كَالْأَشْيَاءِ الَّتِي يُقْصَدُ مَجْمُوعُهَا سَوَاءٌ امْتَنَعَ التَّمْيِيزُ فِيهَا كَخَلِّ التَّمْرِ بِخَلِّ الزَّبِيبِ مَعَ أَنَّ الْمَاءَ لَا يُقْصَدُ تَمْيِيزُهُ عَنْهُ وَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ فَهُوَ كَحِنْطَةٍ وَشَعِيرٍ بِحِنْطَةٍ وَشَعِيرٍ وَكُلٌّ مِنْهُمَا مَقْصُودٌ أَوْ أَمْكَنَ تَمْيِيزُهُ وَلَكِنَّهُ يَقْصِدُ اخْتِلَاطَهَا كَالْقَمْحِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى شَعِيرٍ كَثِيرٍ قَدْ يَقْصِدُهُ بَعْضُ النَّاسِ لِرُخْصِهِ أَوْ لِغَرَضٍ مِنْ الْأَغْرَاضِ وَلَا يُقْصَدُ تَمْيِيزُ الشَّعِيرِ عَنْهُ وَإِنْ أَرَدْنَا أَنَّ قَصْدَ تَمْيِيزِ الْمَبِيعِ عَنْ الْخَلِيطِ مَانِعٌ فَلَا شَكَّ أَنَّ الْقَصْدَ يَتَعَلَّقُ بِتَمْيِيزِ الْحِنْطَةِ عَنْ الشَّعِيرِ وَإِنْ قَالَ فَذَلِكَ غَيْرُ مُرَادٍ وَإِنْ حَذَفْنَا لَفْظَ التَّمْيِيزِ وَقُلْنَا الْمَانِعُ عِنْدَ اخْتِلَافِ الْجِنْسِ أَنْ يَكُونَ الْخَلِيطُ مَقْصُودًا اسْتَقَامَ وَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ ذَلِكَ فِي الطَّرْدِ أَيْ كُلُّ خَلِيطٍ مَقْصُودٍ مَانِعٌ وَلَا يَسْتَقِيمُ فِي الْعَكْسِ إذْ لَيْسَ كُلُّ مَانِعٍ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مَقْصُودًا أَلَا تَرَى أَنَّ
Kitab: Takmilatus-Subki 'alal Majmu' · Pengarang: تقي الدين السبكي
Baca Juz 10, halaman 402
Rujukan halaman ini: تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - ط التضامن، ج 10، ص 402 (SanadKitab #1022, hlm. urut 401)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.