وَقَدَّمَهُ عَلَى هَذَا الْبَابِ لِعُمُومِهِ لِإِمْكَانِهِ فِي كل وقت وشدة خطره لقيام الاجماع على (وَمِنْهَا) مَا يَخْتَصُّ بِالثِّمَارِ فَأَفْرَدَهُ فِي هَذَا الباب وبدت علة الشافعي بأن الْوَقْتُ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ بَيْعُ الثِّمَارِ وَجَعَلَهُ عَقِيبَ بَابِ ثَمَرِ الْحَائِطِ يُبَاعُ أَصْلُهُ فَجَعَلَهُ الْمُصَنِّفُ مَعَ الْأُصُولِ فِي بَابٍ وَاحِدٍ لِتَعَلُّقِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالْآخَرِ وَقَدَّمَ الْأُصُولَ عَلَى الثِّمَارِ تَأَسِّيًا بِالشَّافِعِيِّ وَلِأَنَّهَا مُتَقَدِّمَةٌ طَبْعًا وَقَدْ قِيلَ إنَّ الْمَقْصُودَ بِالْبَابِ بَيْعُ الثِّمَارِ لِبَيَانِ شَرْطِهِ فَلَعَلَّهُ قَدَّمَ بَيْعَ الْأُصُولِ فِي مُخْتَصَرِ التَّفْرِيعِ بَعْدَهُ بِمَقْصُودِ الْبَابِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَلَمْ يَقَعْ الْكَلَامُ فِي بَيْعِ الْأُصُولِ مُخْتَصَرًا بَلْ طَالَ أَكْثَرَ مِنْ الْكَلَامِ فِي بَيْعِ الثِّمَارِ بَلْ ذَلِكَ لِمَا قَدَّمْتُهُ مِنْ تَبْوِيبِ الشَّافِعِيِّ وَهُمَا مَقْصُودَانِ وَاسْتَلْزَمَ الْكَلَامُ فِي الْأُصُولِ الْكَلَامَ فِي الْأَرْضِ لِأَنَّ بَيْعَ الْأُصُولِ قَدْ يَكُونُ مُسْتَقِلًّا وَقَدْ يَكُونُ تَبَعًا لِلْأَرْضِ وَلِهَذَا قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّنْبِيهِ بَعْدَ أَنْ قَالَ دَخَلَ الْبِنَاءُ وَالْغِرَاسُ قَالَ فَإِنْ كَانَ لَهُ حَمْلٌ إلَى آخِرِهِ فَنَبَّهَ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ تَبَعِيَّةَ الثِّمَارِ لِلْأُصُولِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا إفْرَادُ الْأُصُولِ بِالْعَقْدِ بَلْ يَشْمَلُ صُورَةَ إفْرَادِهَا وَصُورَةَ مَا إذَا كَانَتْ تَابِعَةً لِلْأَرْضِ فَإِنَّهُ جَعَلَ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا كَانَتْ تَابِعَةً فَيَدُلُّ عَلَى الصُّورَةِ الْأُخْرَى بِطَرِيقٍ أَوْلَى وَاسْتُطْرِدَ مِنْ ذَلِكَ فِي الْمُهَذَّبِ إلَى مَا يَتْبَعُ لَفْظَ الْأَرْضِ أَوْ نَحْوِهَا من
Kitab: Takmilatus-Subki 'alal Majmu' · Pengarang: تقي الدين السبكي
Baca Juz 11, halaman 246
Rujukan halaman ini: تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - ط التضامن، ج 11، ص 246 (SanadKitab #1022, hlm. urut 700)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.