ع: قال النبي ﵇ (١) : " الولد للفراش وللعاهر الحجر "، والفراش: الأم، يقال للنساء: المفارش، وفلان كريم المفارش أي كريم النساء، والعاهر: الزاني، والعَهْر والعَهَر والعهارة: الزنا، وللعاهر الحجر أي الخيبة، أي لا حظ له في الولد، يقال للخائب من الشيء يريده أو لمن يدعى عليه بالخيبة: بفيه الحجر وبفيه الكثكث والأثلب، أي التراب، وقال حميد بن ثور (٢) :
جلبانة ورهاء تخصي حمارها ... بفي من بغى خيراً لديها الجلامد وقال آخر:
بفيك مما طلبت الترب والحجر ... قال أبو محمد: لم يرد ﵇ أن يدفع إلى العاهر حجر، وإنما يريد أنه لا شيء له إلا ما يهينه ولا ينفع، فقيل له إذا طلب الولد: الحجر لك. قال: وعلى هذا يتأول قوله ﷺ: " إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب " معناه: أن يقال للمادح بالباطل: بفيك التراب، وعلى معنى التغليظ عليهم، والعصا كناية عن الأدب كما قال أبو عبيد، قال الراعي يصف راعيه (٣) :
ضعيف العصا بادي العروق ترى له ... عليها إذا ما أقحل الناس إصبعاً يعني أنه لين عليها، رفيق بها، وهو معنى قول النبي ﷺ في أبي جهم: لا يرفع عصاه عن أهله (٤) .