طاف به وألطفه وهو به حف وحفي، والحفان: الخدم، وقيل معنى من حفنا في هذا المثل (١) أي سمع له حفيفاً بالثناء (٢) .
وقال الأصمعي (٣) : ومن أمثالهم " هو يحف له ويرف " أي يقوم له ويقعد، وينصح ويشفق، وأصل هذا المثل على ما ذكر ابن الأعرابي أن أعرابياً خرج فرأى نعامةً غصت بصعرور (٤) - وهي الصمغة الجليلة؟ فثبتت قائمةً، فعدا إلى الحيّ ليجيء بشيء يشده في عنقها وهو يقول: من حفنا أو رفنا فليترك، وأخذ خمار أمة وأتى النعامة وهي قد أساغت الصمغة، وذهبت. فمعنى رفنا على هذا أنالنا وأعطانا. يقال: رففت الرجل أرفه: إذا أسديت إليه يداً. وقال ابن الأعرابي عن العقيلي: حفه إذا أطعمه قثدر الشبع ليس فيه فضل وهو الحفف في الطعام. وأنشد عمرو عن أبيه:
أوفت له كيلاً سريع الإغدام (٥) ... فيه غنىً عن حففٍ وإعدام
في سنوات كن قبل الإسلام ... كانت ولا يبعد إلا الأصنام قال أبو عبيد: ومنه حديث مرفوع أن رجلاً جاء إلى النبي ﵊ فقال: أنت أفضل قريش قولاً وأعظمها طولاً، فقال النبي ﷺ: يا أيها الناس قولوا بقولكم ولا يستجرينكم الشيطان.
ع: معنى قوله ﵇ لا يستجرينكم: لا يتخذنكم إجرياً أي وكلاء