وعهد الغانيات كعهد قينٍ ... ونت عنه الجعائل مستذاق (١) فما يقبل منه.>
ع: وبعد البيت:
كجلب (٢) السوء يعجب من رآه ... ولا يسقي الحوائم من لماق الجعائل: جمع جعالة، وهو ما يجعل للعامل على العمل، والمستذاق: المتنقل الذي لا يقر بموضع، مستفعل من الذوق، يذاق حيثما حل. وقال الباهلي: مستذاق أي إذا أتى قوماً أصلح لهم عمله يذوقوه، ثم يفسده بعد ذلك. والجلب: السحاب الذي لا ماء فيه: قال الشاعر (٣) :
ولست بجلبٍ جلب ريحٍ وقرة ... ولا بصفا صلدٍ عن الخير معزل (٤) يقول: لا يسقي ولا يروى الحوائم وهي العطاش التي تحوم حول الماء. ويقال: ما ذقت لماقاً، أي ما ذقت شيئاً، فمعناه ولا يسقي الحوائم من شيء من الغلة.