حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه ... فالناس أعداء له وخصوم
كضرائر الحسناء قلن لوجهها ... حسداً وبغياً إنه لدميم قال الفراء: والذأم: الذم، يقال ذأمت الرجل أذأمه ذأماً، وذممته أذمه ذماً، وذمته أذيمه ذيماً فهو رجل مذؤوم ومذموم ومذيم بمعنى، قال الله تعالى: ﴿أخرج منها مذؤوماً مدحوراً﴾ (الأعراف: ١٨) ، وقال حسان (١) :
وأقاموا حتى أبيدوا بجمعٍ ... في مقامٍ وكلهم مذؤوم وأنشد أبو عبيدة (٢) :
تبعتك إذ عيني عليها غشاوةٌ ... فلما انجلت قطعت نفسي أذيمها قال: وذأمت أشد مبالغة من ذممت.
قال أبو عبيد: ومنه (٣) الحديث المرفوع: " أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم " وكذلك مقالة أبي عبيدة بن الجراح لعمر: ما سمعت منك فهةً في الإسلام قبلها، وكان عمر قال له: ابسط يدك أبايعك.
ع: يقال فه الرجل يفه فهماً وفهة وفهاهة فهو: فه وفهيه وهو العيي، وأفهمني فلان عن الأمر: نسانيه، قال أبو قيس بن الأسلت (٤) :