وتهتّك، بما لا يجوز للقضاة، وكان يدعى بالقضاء، ويخاطبه أبو محمد، في الوزارة، في كتبه، بسيّدي القاضي، وكان له محلّ مكين في الأدب، قال:
وردت البصرة، وأنا حديث السنّ، لأكتب العلم، وأتأدّب، فلزمني أبو عبد الله المفجّع «١» ، وكنت أقتصر عليه، فكتب إليّ يوما، وقد قرص «٢» الهواء:
يا أيّهذا الفتى وأنت فتى الدهر ... إذا عزّ أن يقال فتى
طوبى لمن كان في الشتاء له ... كأس وكيس وكسرة «٣» وكسا [٢٥٣]
وكتب في الرقعة: قد بقيت كاف أخرى، لولا أنّي أحبّ تقليل المؤونة، عليك، لذكرتها، يعني الكس.
فبعثت إليه، بجميع ما التمسه.