٢٩ ارحمهم رحمك الله
عن التنوخي، عن أبي دهمان الغلابي، قال:
حضرت بشار بن برد «١» ، وعقبة بن رؤبة «٢» ، وابن المقفّع «٣» ، قعودا، يتناشدون، ويتحدّثون، ويتذاكرون، حتى أنشد بشار أرجوزته الداليّة:
يا طلل الحيّ بذات الصمد
ومضى فيها.
فاغتاظ عقبة بن رؤبة لما سمع فيها من الغريب «٤» ، وقال: أنا وأبي «٥» فتحنا الغريب للناس، وأوشك- والله- أن أغلقه.
فقال له بشّار: ارحمهم رحمك الله.
قال: يا أبا معاذ، أتستصغرني وأنا شاعر بن شاعر بن شاعر؟
قال: فأنت إذن من القوم الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا.
تاريخ بغداد للخطيب ٧/١١٧