فلم ألتفت إليه، وشخصت، حتى قدمت بغداد، وقد بني أبو جعفر مدينته ونزلها «١» ، وليس من الناس أحد يركب فيها، ما خلا المهدي «٢» .
فنزلت الخان «٣» ، ثم قلت لغلماني: أنا ذاهب إلى أمير المؤمنين، فأمهلوا ثلاثا، فإن جئتكم، وإلّا فانصرفوا.
ومضيت حتى دخلت المدينة، فجئت دار الربيع «٤» ، وهو يومئذ داخل المدينة، في الشارعة على قصر الذهب «٥» .
فلم يلبث أن خرج يمشي، فقام إليه الناس، وقمت معهم، فسلمت عليه، فردّ عليّ السلام.