فأنفذت إلى العامل سفتجة بألف دينار مرفقا «١» ، وكتبت إليه، وسألته الحضور، وأنفذت إليه الكتب الواردة.
فلما كان بعد أيّام، كنت جالسا مع عامل الأهواز، على داره بشاطىء دجيل «٢» فإذا بعسكر عظيم [٦١ ط] قد طلع من جانب المأمونيّة.
فارتاع، وظن أنّ صارفا «٣» قد ورد، وأنفذ من سأل عن الخبر، فعاد، وقال: فلان، عامل السيّدة، فعبر في طيّاره، وأنا معه، لتلقّيه.
فحين اجتمعا، قال له: يا سيّدي، أريد ابن أبي علان.
فقلت: أنا هو يا سيّدي.
قال: ولم يكن يعرفني، ولا أعرفه إلّا بالوجوه «٤» فأقامني من موضعي، ورفعني فوق الجماعة، وتحيّر العامل، ومن حضر.
وقال له: أريد ابن قديدة، فأنفذ إليه، فاستدعاه.
فحين حضر قيّده، وقال لي: يا أبا القاسم تسلّمه.
فقال العامل: أيش هذا التعب؟ وأقبلت الجماعة تمازحني.
فقلت: هو أحوجني إلى هذا.
قال: فتسلّمته، وقمت إلى داري.
وعبر عامل السيّدة، فحملت إليه من الألطاف، والأنزال، والهدايا،