١٦٧ أبو العباس الشامي النخاس يطلب من القاضي قبوله للشهادة
ومنها:
إنّه «١» كان مشهورا بالقيادة، وكان يعادي بزّازا بالبصرة، يعرف بالآدمي.
فبلغه أن القاضي جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، عمل على قبوله «٢» ، وما كان لذلك أصل، وإنّما كان إرجافا.
فجاء إليه، وكان منبسطا عليه بالمزاح، لمعرفته به.
فقال له: أيها القاضي، إن رأيت أن تقبل شهادتي.
فقال له القاضي: ما بلغ الأمر إلى قبول مثلك، فأيّ شيء دعاك إلى هذا، يا أبا العبّاس؟ ومازحه.
قال: بلغني أنّك تريد أن تقبل الآدمي، وأنا وهو [جميعا] «٣» : كنا نقود على البريديّ، فاقبلني أنا أيضا.
فضحك وقال: لا لك أقبل، ولا له.